jeudi 2 avril 2015

باب في وجوب الصلوات الخمس


كتاب الصلاة

باب في وجوب الصلوات الخمس

 

https://twitter.com/hadithecharif
http://almobine.blogspot.com/

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين , وقد وضعت على أكمل وجوه العبادة وأحسنها , وقد تضمنت هذه الصلاة كثيرا من أنواع العبادة , أن ذكر الله , وتلاوة لكتابه , وقيام بين يدي الله , وركوع , وسجود , ودعاء , وتسبيح , وتكبير , وهي رأس العبادات البدنية , ولم تخل منها شريعة رسول من رسل الله .
وقد فرضها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل ليلة المعراج في السماء ; بخلاف سائر الشرائع ; فدل ذلك على عظمتها وتأكد وجوبها ومكانتها عند الله .
وقد جاء في فضلها ووجوبها على الأعيان أحاديث كثيرة , وفرضيتها معلومة من دين الإسلام بالضرورة , فمن جحدها ; فقد ارتد عن دين الإسلام , يستتاب , فإن تاب , وإلا ; قتل بإجماع المسلمين .
والصلاة في اللغة : الدعاء , قال الله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي : ادع لهم . .. ومعناها في الشرع : أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم , سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء ; فالمصلي لا ينفك عن دعاء عبادة أو ثناء أو طلب ; فلذلك سميت صلاة , وقد فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة خمس صلوات في اليوم والليلة بدخول أوقاتها على كل مسلم مكلف . قال تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا أي : مفروضا في الأوقات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله . وقال تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وقال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ في مواضع كثيرة من كتابه الكريم . وقال تعالى : قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وقال سبحانه : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ فمن أتى عليه وقتها وهو بالغ عاقل ; وجبت عليه ; إلا حائضا ونفساء ; فلا تجب عليهما , ولا يقضيانها إذا طهرتا إجماعا , ومن كان زائل العقل بنوم أو إغماء ونحوه , وجب عليه القضاء حين يصحو . قال تعالى : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي وقال صلى الله عليه وسلم : ومن نام عن صلاة أو نسيها , فليصلها إذا ذكرها رواه مسلم .
ويلزم ولي الصغير أن يأمره بالصلاة إذا بلغ كسبع سنين وإن كانت لا تجب عليه , ولكن ; ليهتم بها , ويتمرن عليها , وليكتب له ولوليه الأجر إذا صلى ; لعموم قوله تعالى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وقوله صلى الله عليه وسلم لما رفعت إليه امرأة صبيا , فقالت : ألهذا حج ; قال : نعم , ولك أجر فيعلمه وليه الصلاة والطهارة لها .
ويجب على الولي أن يضرب الصغير إذا تهاون بالصلاة وقد بلغ عشر سنين , لقوله صلى الله عليه وسلم : مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين , واضربوهم عليها لعشر , وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم .
ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها قال الله تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا أي : مفروضة في أوقات معينة , لا يجوز تأخيرها عنها ; إلا لمن يريد جمعها مع ما بعدها جمع تأخير , إذا كانت مما يجمع , وكان ممن يباح لهم الجمع , وأما تأخير صلاة الليل إلى النهار أو صلاة النهار إلى الليل أو الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس , فلا يجوز بحال من الأحوال ; لا لجنابة , ولا نجاسة , ولا غير ذلك , بل يصليها في وقتها على حسب حاله .
وبعض الجهال قد يكون في حالة علاج في المستشفى على سرير لا يستطيع النزول منه , أو لا يستطيع تغيير ثيابه التي عليها نجاسة , أو ليس عنده تراب يتيمم به , أو لا يجد من يناوله إياه , فيؤخر الصلاة عن وقتها , ويقول : أصليها فيما بعد إذا زال العذر , وهذا خطأ عظيم , وتضييع للصلاة , أوقعه فيه الجهل وعدم السؤال ; فالواجب على مثل هذا أن يصلي على حسب حاله في الوقت , وتجزئه صلاته في هذه الحالة , ولو صلى بدون تيمم أو بثياب نجسة , قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ حتى ولو صلى إلى غير القبلة إذا كان لا يستطيع استقبال القبلة ; فصلاته صحيحة .
ومن ترك الصلاة تهاونا أو كسلا من غير جحد لوجوبها كفر على الصحيح من قولي العلماء , بل هو الصواب الذي تدل عليه الأدلة كحديث : بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم , وغيره من الأدلة .
وينبغي الإشاعة عن تاركها بتركها ليفتضح حتى يصلي , ولا ينبغي السلام عليه , ولا إجابة دعوته , حتى يتوب ويقيم الصلاة ; لأن الصلاة عمود الدين , وهي الفارقة بين المسلم والكافر ; فمهما عمل العبد من الأعمال ; فإنه لا ينفعه ما دام مضيعا للصلاة . نسأل الله العافية .

الملخص الفقهي/  قسم العبادات

تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان






mardi 31 mars 2015

باب في السنن الراتبة مع الفرائض


باب في السنن الراتبة مع الفرائض


https://twitter.com/hadithecharif
http://almobine.blogspot.com/

اعلموا أيها الأخوان أن السنن الراتبة يتأكد فعلها ويكره تركها , ومن داوم على تركها ; سقطت عدالته عند بعض الأئمة , وأثم بسبب ذلك ; لأن المداومة على تركها تدل على قلة دينه , وعدم مبالاته .وجملة السنن الرواتب عشر ركعات , وبيانها كالتالي :
-     ركعتان قبل الظهر , وعند جمع من العلماء أربع ركعات قبل الظهر ; فعليه تكون جملة السنن الرواتب اثنتي عشرة ركعة .
-     وركعتان بعد الظهر .
-     وركعتان بعد المعرب .
-     وركعتان بعد العشاء .
-     وركعتان قبل صلاة الفجر بعد طلوع الفجر .
والدليل على هذه الرواتب بهذا التفصيل المذكور هو حديثH2 ابن عمر رضي الله عنهما ; قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر , وركعتين بعدها , وركعتين بعد المغرب في بيته , وركعتين بعد العشاء في بيته , وركعتين قبل الصبح , كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحد , حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر , صلى ركعتين H1متفق عليه . وفي " صحيح مسلم " عنH2 عائشة رضي الله عنها : " كان يصلي قبل الظهر أربعا في بيتي , ثم يخرج فيصلي بالناس , ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتينH1فيؤخذ من هذا أن فعل الراتبة في البيت أفضل من فعلها في المسجد , وذلك لمصالح تترتب على ذلك ; منها : البعد عن الرياء والإعجاب ولإخفاء العمل عن الناس , ومنها : أن ذلك سبب لتمام الخشوع والإخلاص , ومنها : عمارة البيت بذكر الله والصلاة التي بسببها تنزل الرحمة على أهل البيت ويبتعد عنه الشيطان , وقد قال عليه الصلاة والسلام :H2 اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم , ولا تجعلوها قبوراH1
وآكد هذه الرواتب ركعتا الفجر ; لقول عائشة رضي الله عنها :H2 لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر H1متفق عليه , وقال صلى الله عليه وسلم :H2 ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها H1ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليهما وعلى الوتر في الحضر والسفر . وأما ما عدا ركعتي الفجر والوتر من الرواتب ; فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى راتبة في السفر غير سنة الفجر والوتر .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما لما سئل عن سنة الظهر في السفر ; قال :H2 لو كنت مسبحا ; لأتممت H1وقال ابن القيم رحمه الله : " وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في سفره الاقتصار على الفرض , ولم يحفظ عنه أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها , إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر " .
والسنه تخفيف ركعتي الفجر ; لما في " الصحيحين " وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها ;H2 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبحH1 ويقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر بعد الفاتحة :B2 قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَB1 وفي الثانية :B2 قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌB1 أو يقرأ في الأولى منهما :B2 قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَاB1 الآية التي في سورة البقرة , ويقرأ في الركعة الثانية :B2 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَاB1 الآية التي في سورة آل عمران . - وكذلك يقرأ في الركعتين بعد المغرب بالكافرون والإخلاص ; لما روى البيهقي والترمذي وغيرهما عنH2 ابن مسعود , قال : " ما أحصي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر :B2 قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَB1 وB2 قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌB1H1 وإذا فاتك شيء من هذه السنن الرواتب , فإنه يسن لك قضاؤه , وكذا إذا فاتك الوتر من الليل , فإنه يسن لك قضاؤه في النهار ; لأنه صلى الله عليه وسلم قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنهما , وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر , ويقاس الباقي من الرواتب في مشروعية قضائه إذا فات على ما فيه النص ,H2 وقال صلى الله عليه وسلم : من نام عن الوتر أو نسيه , فليصله إذا أصبح أو ذكرH1 رواه الترمذي وأبو داود . ويقضى الوتر مع شفعه ; لما في " الصحيح " عن عائشة رضي الله عنها :H2 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع ; صلى من النهار ثنتي عشرة ركعةH1

أيها المسلم ! حافظ على هذه السنن الرواتب ; لأن في ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم , وقد قال الله تعالى :B2 لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًاB1 وفي المحافظة على هذه السنن الرواتب أيضا جبر لما يحصل في صلاة الفريضة من النقص والخلل , والإنسان معرض للنقص والخلل , وهو بحاجة إلى ما يجبر به نقصه ; فلا تفرط بهذه الرواتب أيها المسلم , فإنها من زيادة الخير الذي تجده عند ربك , وهكذا كل فريضة ليشرع إلى جانبها نافلة من جنسها , كفريضة الصلاة , وفريضة الصيام , وفريضة الزكاة , وفريضة الحج , كل من هذه الفرائض يشرع إلى جانبها نافلة من جنسها ; تجبر نقصها وتصلح خللها , وهذا من فضل الله على عباده , حيث نوع لهم الطاعات ليرفع لهم الدرجات , ويحط عنهم الخطايا .
فنسأل الله لنا جميعا التوفيق لما يحبه ويرضاه , إنه سميع مجيب . ..

الملخص الفقهي/  قسم العبادات


تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان